أكّد مجلس حكماء المسلمين برئاسة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب "شيخ الأزهر الشريف" أن الاحتفال بـيوم الأرض العالمي الذي يوافق 22 أبريل من كل عام يمثل مناسبة مهمة لتجديد الوعي الجماعي بضرورة الحفاظ على كوكب الأرض وصون موارده الطبيعية، بما يضمن استدامة الحياة للأجيال الحاضرة والمستقبلية.
وأوضح " المجلس " أن حماية البيئة تُعد واجبًا إنسانيًا وأخلاقيًا مشتركًا، يتطلب التزامًا صادقًا وإرادة جماعية لمواجهة التحديات البيئية المتفاقمة، وفي مقدمتها التغير المناخي، والتلوث، وفقدان التنوع البيولوجي، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون الدولي لمجابهة هذه القضايا.
وأشار البيان إلى أن الأديان السماوية كافة أكدت ضرورة عمارة الأرض وعدم الإفساد فيها، باعتبار الإنسان مستخلفًا ومسؤولًا عن حمايتها، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾، بما يعكس البعد القيمي والديني في الحفاظ على البيئة، ويدعو إلى تبني أنماط حياة مستدامة تحقق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية الموارد الطبيعية.
اقرأ أيضا|"حكماء المسلمين" يوجه دعوة عالمية لمواجهة خطاب الكراهية ضد الإسلام
ودعا "المجلس" إلى تبني سياسات فاعلة ومبادرات مبتكرة للحد من آثار التغير المناخي، وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر، إلى جانب ترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية داخل المجتمعات، مؤكدًا أهمية الاستثمار في التوعية والتعليم البيئي، خاصة بين الشباب، بوصفهم شركاء رئيسيين في بناء مستقبل أكثر استدامة.
وفي سياق جهوده الدولية، لفت "مجلس حكماء المسلمين " إلى دوره في تعزيز إسهام قادة ورموز الأديان في مواجهة التحديات العالمية، وفي مقدمتها القضايا البيئية، وذلك من خلال مبادرات عدة، من بينها “جناح الأديان” الذي عُقد على هامش مؤتمري COP28 في دبي وCOP29 في أذربيجان.
كما أشار إلى تنظيم القمة العالمية لقادة ورموز الأديان من أجل المناخ في أبوظبي عام 2023، والتي أسفرت عن إصدار وثيقة “نداء الضمير، " بيان أبوظبي المشترك من أجل المناخ”، ووقّع عليها أكثر من 30 من القيادات الدينية حول العالم، من بينهم الإمام الأكبر أحمد الطيب، وقداسة البابا فرنسيس، في إطار جهود دولية متواصلة لتعزيز حماية البيئة وتحقيق العدالة المناخية.



